استمرت عملية فضح الاطر الادارية المتواطئة مع النقابة عبر وسائل الاعلام المكتوبة , في الوقت الدي اشتد فيه الحصار على المناضلين من خلال هده الازلام الادارية المتواطئة , ورغم التضييق والحصار استطعنا البروز كمعارضة وكقوة نضالية , الا ان ابن اسماعيل استطاع الصمود امام هده الحركة والحفاظ على مناصبه بفضل اموال الكوس التي يوزعها على العمال , بالاضافة الى ترقية عصابته من البلطجية الدين اصبحو بقدرة قادر وفي زمن قياسي رؤساء مصالح واقسام رغم عدم كفائتهم ومنهم اميون كثيرون , هؤلاء هم من كانوا ولايزال بعضهم يتحكم في معضم المصالح بليدك وباقي الوكالات .
في خضم معركتنا هاته , حل الصيف واقترحنا كتابة مقال حول الاربعين خيمة التي اقتناها ابن اسماعيل لوضعها بمركز الاصطياف زناتة ليستفيد منها العمال خلال فترة التخييم وكأن هؤلاء العمال يعملون بالانعاش الوطني وليس بمؤسسة في حجم لاراد هدا في الوقت الدي يحتفظ ابن اسماعيل لنفسه بكل المراكز ليستفيد منها افراد اسرته وعائلته واصدقائه وارشاء دوي الضمائر
الميتة ......
في هدا الصدد قمت بزيارة لمركز زناتة رفقة فجر عبد القادر حيث استطعنا الدخول متنكرين الى المركز , وتفقدنا كل الخيم الموجودة وقمنا بصياغة الموضوع , اقترح علي فجر ان اقوم بتصوير المخيم , وفعلا قمت بدلك رفقة اخي الدي ساعدني في هده المهمة , واتيت بالصور وكان مقالا مدويا تم توزيعه وتداوله بين العمال بشكل كبير .
كان العمال يتداولون كل المقالات التي نقوم بنشرها بالصحف الوطنية مما كانت تشكل ضغطا قويا على المسؤولين المتواطئين مع النقابة , ودفعهم الى مراجعة سياستهم , كما وقع مع البلوقي الدي استدعاني مرة وطلب مني المسامحة وقال لي بالحرف : افعل ماشئت من اليوم لن اتدخل فيك بعدما ثبت لي انك جاد ومنضبط في عملك , وكان دلك بمناسبة اقدامه على حج بيت الله الحرام .
وخلال فترة عملي بهدا المكان المعزول لازيد من سنتين , زارني كل بلاطجة ابن اسماعيل المتقاعدين وغير المتقاعدين مرة من اجل المساومة وان الله غفور رحيم ومحاولة اجراء الصلح بيني وبين ابن اسماعيل واغرائي بالعمل بمواقع المسؤولية وتحسين وضعيتي .....ومرة بالترهيب ومحاولة الاعتداء علي واستفزازي ومحاولة تكليفي بمهام غريبة ,
مرة قدم كل من البلطجي مرزاق وشنان وطلبا مني احصاء الياجور الصالح والغير الصالح المتواجد بالمخزن وهي مهمة غريبة الهدف منها محاولة تحطيم معنواتي واستفزازي .. اضافة الى مهامات اخرى مرة من طرف رئيسي المباشر ومرة من طرف رئيس المصلحة قبل تسامحه معي .
بعد ما تحقق لي هدا الجو الجديد , ورفع اليد عني من طرف بلوقي بدات في الاتصال بالعمال لدعم حركتنا واستقطاب مناضلين جدد , حيث كنت اتدرع بزيارتي للمندوبية واقوم بالاتصال بالعمال وحثهم على الانخراط في حركتنا , وكنت احاول الدخول من الباب الخلفي للمندوبية وهو مخصص للعاملين بالمندوبية عوض الدخول من الباب الرئيسي للزبائن والدي غالبا مايكون محروسا من احد المستخدمين الدي كان يقوم بالتبليغ عني بمجرد ان يراني , وغالبا مايتم اقفال الابواب الداخلية من اجل عدم تمكني من الولوج من الداخل الى المصلحة التقنية مع تشديد المراقبة علي وتتبع خطواتي من طرف العماري شخصيا والدي كان يوظف كل شيء من اجل انزال العقوبات علي .
وحينما ادخل المندوبية غالبا ماادخل بسرعة احد المكاتب التي تضم مستخدمين يبدون بعض التعاطف معنا , واستمرت هده العملية مدة الى ان فطن العماري بدلك , فجائني قرار الانتقال الى المندوبية بمصلحة المخازن , ودلك في محاولة منهم لمحاصرة كل تحركاتي ولاكون قريبا منهم لمراقبتي,
بدات مرحلة اخرى من النضال واصبحت بالقرب من العمال والمستخدمين مما سهل علي عملية الاتصال بهم وتعبئة مجموعة من المناضلين , حيث لم اعد وحيدا كالسابق واصبح معي من يؤازرني . من تم تشكلت لجنة سيدي عثمان, حيث نجتمع نشكل مستمر سواء في المقاهي او عندي في البيت .او لدى احد المناضلين كامثال فضيل او فجر ....
تزامنا مع هدا الانتشار وتوسيع قاعدة المعارضة بالمندوبية كنت اقوم بنشر بعض الحقائق حول ملف احد المستخدمين بالشبابيك والدي اتهم بالسرقة , حيث تم طرده . لكن هدا الشخص كان يعتبر نفسه بريءا خاصة وانه كان دو سمعة طيبة .
وكانت له ادلة على تورط العماري , فقمت بتبني هدا الملف وبدات في نشر مقالات حول هده السرقة وامكانية تورط العماري , حيث كان هدا الاخير يصاب بنوبة قلبية ويغشى عليه كلما راى اسمه في الجرائد بتهمة السرقة .
وكان هدا الملف من اسباب مغادرة العماري العمل بادارة لاراد وتسلمه منصب مسير نادي كهرماء بوسكورة القديم , وحل مكانه المدعو مرزاق صاحب قضايا فساد اخلاقي وخيانة زوجية ..
اتدكر انه في احد الايام قمت كالعادة بتوزيع احد المنشورات ضد النقابة , وكنت اسلم النسخة للاشخاص المتعاطفين والاشخاص الدين اعرفهم . لكن العماري تتبع خطواتي وقام بتجنيد كل اتباعه من اجل معرفة اسماء الاشخاص الدين تسلموا مني المنشور حيث استدعاهم وقام بترهيبهم ليعترفوا بانني وزعت عليهم المنشور .
وارغمهم على توقيع محضر سلم الى الادارة التي وجهت لي في الحين تهمة توزيع منشورات اثناء وقت العمل , وكان حشادي رغم تواطئه مع النقابة دو مروءة , حيث قام باستدعائي الى مكتبه وفتح تحقيقا في الموضوع بعدما نكرت صلتي بالاشخاص الواردة اسماؤهم بالمحضر وقلت انه من حقي ان امارس قناعاتي النقابية خارج اوقات العمل وان هؤلاء الاشخاص وقعوا على المحضر بضغط من العماري وابن اسماعيل وان الهدف هو معاقبتي وترهيب العمال مني , فامر حشادي بحضور الشهود الموقعين على المحضر وسالهم امامي بما نسب الي من تهمة التوزيع اثناء وقت العمل لكنهم مع الاسف شهدوا ضدي وقالوا بانني وزعت عليهم المنشور اثناء وقت العمل , فاعتبرت دلك خضوعا لضغط النقابة خاصة ان العماري في دلك الحين هو الامر والناهي وصاحب سلطات واسعة بالمندوبية ,
فكنت اتوقع عقوبة متشددة امام هده المعطيات لكن السيد حشادي قال لي بالحرف : انا ساتحدث اليك كابني , انت في وضعية صعبة ويمكن لك تحسين وضعيتك وانا على استعداد ان احقق لك ماتريد من موقعي على ان تعدني بمراجعة مواقفك ونضالك , ويمكن لك التفكير والرجوع الي متى شئت ...
لكنني كنت مصمما على مواقفي وكنت مستعدا لاي شيء من اجل هده القضية.
بعد هده الاحداث قامت الادارة بنقلي مرة اخرى الى مصلحة القطع , وهو عمل خارج المندوبية في محاولة لابعادي عن العمال
فاصبحت ادخل صباحا واتناول حصتي من العمل تم اخرج ولااتي الا في المساء او صباحا أي انني لم تعد لي صلة بالعمال كالسابق
في محاولة منهم لابعادي عن العمال والمستخدمين ,
فانطلقت مرحلة اخرى من النضال .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire