هكدا وجدت نفسي في موقع جديد يسمح لي بالتنقل بحرية خارج المندوبية , وهو ما كان يشكل بالنسبة لي متنفس جديد من اجل التحرر من المراقبة المستمرة واللصيقة وكثرة المضايقات والاستفزازات ...
وسيكون لهدا الانتقال الاثر الايجابي على تحركاتي ويشكل دفعة قوية في نضالنا .
اقدم صيف عام 1995 , وفكرنا في الاستفادة من التخييم بمراكز الاصطياف , وبما ان ابن اسماعيل هو رئيس جمعية الشؤون الاجتماعية فقد كنا شبه محرومين من هده الخدمات , لكن قررنا خوض معركة نضالية من اجل تسوية ملف استفادتنا من جميع خدمات الشؤون الاجتماعية اسوة بباقي العمال والمستخدمين .
وفي هدا الاطار تكلف بعض الاخوة بالقيام بزيارة لرئيس الشؤون الاجتماعية المدعو ابن اسماعيل من اجل مطالبته بالاستفادة من التخييم , لكن هدا الاخير رفض بكل تعنت وجبروت قائلا : ركبو علا مافي خيلكم اوسيرو الجرائد تعطيكم المخيم ....
في هده الاثناء اجتمعنا وقررنا تنظيم وقفة احتجاجية امام مقر الشؤون الاجتماعية يومه 24 يوليوز 1995 , لاول مرة في تاريخ الوكالة التي تهيمن عليها النقابة الوحيدة مند استقلال المغرب , و في ظل ظروف جد صعبة , مع العلم ان عددنا لايتجاوز 11 مناضل .
تكلفت رفقة احد المناضلين بتوزيع البلاغ على وسائل الاعلام المكتوبة . ومن الجرائد التي زرناها جريدة الاتحاد الاشتراكي , التي كان يديرها الصحافي البريني حيث اتصلنا بالصحافي عبد الرزاق البداوي الدي ابدى حماسا حول الموضوع وتعاطف معنا بعدما شرحنا له حيثيات القضية ودواعي حرماننا من حقوقنا الاجتماعية ,
وفعلا بعد يومين تقريبا بدات الجرائد في نشر البلاغ ومن ضمنها الاتحاد الاشتراكي الدي نشر البلاغ في صفحته الاولى مما شكل ارتباكا لدى الجهاز النقابي وبدات التحركات بعدما تيقن ابن اسماعيل بان قرار الوقفة اصبح فعليا ولارجعة فيه , وبدات الاتصالات بالصحافة قصد تكديب ماورد في البلاغ . حيث فوجئنا بقدوم الصحافي لبداوي الى مقر الكوس , بعدها صدر مقالا بجريدة الاتحاد الاشتراكي تحت عنوان : بيان حقيقة : مادا يمثل 11 فردا من بين 12000 عامل بوكالات التوزيع بالمغرب ,و ينفي ابن اسماعيل من خلاله ماجاء في البلاغ ويتهمنا بالتشويش والبلبلة .... أنداك اصدرنا بدورنا بيان توضيحي للرد على اتهامات ابن اسماعيل وترهاته لكن هده المرة لم تنشر الجريدة هدا البلاغ ولم يستقبلنا احد بما فيه الصحافي لبداوي , واكتفى لبريني عبر الهاتف باعطائنا تبريرات واهية وان الموضوع منتهي ,
لكن مجموعة من الجرائد الاخرى نشرت البيان التوضيحي , واصبح موضوع الوقفة يتداول بقوة وموضوع الساعة , وبدات الاتصالات والمساومات من اجل الرجوع الى ابن اسماعيل وتصحيح الوضعية لكننا رفضنا وكنا نطالب بحل جدري لهده القضية , ومن اجل بث الرعب والخوف في نفوسنا قام ابن اسماعيل بتجنيد مجموعة كبيرة من مرتزقته وبلاطجته من ضمنهم خويخا وحليلي والهماني الاب وعلي الملقب ب الخنزير ومرزاق وشنان وشلة اخرى كثيرة وتقوم هده المجموعة بالتجول امام مقر الكوس لتخويف العمال والتصدي لاي مناضل ومحاولة تخويفه بل وضربه في بعض الاحيان , وقد تعرضت مرارا لهده المواقف لكنني كنت لااخضع لاستفزازاتهم واتجنبهم قدر المستطاع ...
وفي هدا الاطار تلقينا دعوة من رئيس الجامعة الوطنية للطاقة المرحوم محمد عبد الرزاق قصد التدخل لحل المشكل . وفعلا استقبلنا بمكتبه بدار الكهرباء ووعدنا بحل جميع مشاكلنا مع ابن اسماعيل بما فيها استفادة كل المناضلين من حقوقهم الاجتماعية والتعاضدية
وتفعيلا لدلك نظم لنا عبد الرزاق لقاء مع ابن اسماعيل بمكتبه , حيث استقبلنا بشكل يختلف كليا عن اللقاء الاول , مع ظهور ملامح الهزيمة والاستسلام على وجهه , وتقدمنا بمطالبنا الاجتماعية المشروعة , وتم التاشير عليها في الحين وبدون مناقشة وكلف احد مساعديه بتسليمنا رخص التخييم في الحين .
واصدرنا بعدها بلاغا اخبرنا من خلاله ماجرى من تدخل رئيس الجامعة واستقبالنا من طرف رئيس الكوس وتحقيق مطالبنا الاجتماعية ..
واتدكر انني كنت عازبا واستفدت من المخيم رفقة عائلتي في الوقت الدي استفاد احد مناضلي ابن اسماعيل من خيمة رفقة زوجته وابنائه.
وكنا في حقيقة الامر مع قلتنا نشكل قوة وهيبة
ولاابالغ ادا قلت انه كلما مر احدنا باحدى المصالح الا وتحدث حالة استنفار داخل تلك المصلحة , ولااحد يستطيع الاقتراب منا . ويعرف هدا الامر كل العمال والمستخدمين والاطر الدين واكبوا فترتنا النضالية .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire