بعد توالي المقالات التي كنا ننشرها بالجرائد الوطنية وتشديد الضغط على الادارة من اجل التزام الحياد وضمان حقنا في التعبير والتنظيم , تلقينا استدعاء من الادارة العامة كنا ثلاتة مناضلين : البصري والعقاد وبوكطية
لم يكن هدا الاختيار عبثا بل حاولت الادارة استدعاء ممثل عن كل مندوبية ضمن حركتنا . ولم نكن نعلم بالغرض من الاستدعاء حتى صباح دلك اليوم حيث رافقنا احد المسؤولين الى مكتب المدير العام لاراد برادا المهدي ,
استقبلنا المدير العام بمكتبه بكل تقدير واحترام وعبر لنا عن قلقه من المقالات التي ننشرها بالجرائد الوطنية محاولا اقناعنا بتغيير هدا المسار ومهددا من جهة اخرى بالعواقب , فكان كلامه تهديد بطريقة غير مباشرة و ترغيب من جهة اخرى . لكننا كنا اكثر جراة في الحديث معه بحيث طالبناه بضرورة التزام الادارة الحياد التام وضمان حقنا في التعبير والتنظيم وان دوافع نضالنا مشروعة وقدمنا له سلسلة من الادلة من قبيل العقوبات التي توصلنا بها والمضايقات والتقارير التي تحرر ضدنا من طرف مسؤولين اداريين من اجل قمعنا ومصادرة حقنا في التعبير ... وعموما حاول ان يكون لبقا في حديثه معنا وتجنب التهديد المباشر
بعد هدا اللقاء الناجح قامت النقابة كعادتها في ترويج الاشاعات بان الادارة ستعاقبنا وسيكون مصيرنا الطرد وان المدير وبخنا
الى اخره من الاشاعات الفارغة . من جهة اخرى قمنا باصدار بيان حول هدا الاجتماع شرحنا من خلاله مادار فيه من نقاش
وجددنا مطالبتنا الادارة بضرورة التزام الحياد .
بعد هده الاحداث المهمة بدات بوادر الانشقاق تدب بين المناضلين الشيء الدي ادى فعلا الى حدود انشقاق الى ثلاث مجموعات
المجموعة الاولى ويتزعمها البصري حيث ارتات مسار الحوار حوارات مع ابن اسماعيل .
المجموعة الثانية ويتزعمها فجر الدي كان له موقف من فضيل بحيث عندما التقيته عبر لي عن رفضه استمرار فضيل ضمن الحركة لبروز خلافات بين الطرفين , وفي حقيقة الامر اراد فجر اقصاء فضيل بسبب توجهاته الاسلامية
وحاول اقناعي بضرورة التخلي عن فضيل لكنني رفضت نظرا لثقتي في فضيل ومواقفه وماقام به من اجل الحركة و حاولت تدويب الخلاف بين الطرفين حفاظا على قوة المجموعة الا ان فجر كان مصمما الشيء الدي دفعني الى الانفصال عن فجر
ولم نتبق الا اثنين او ثلاتة مناضلين , فكان امامنا تحد خطير اما الصمود او التراجع والقبول بالواقع والاستسلام للفساد النقابي ...
لكنني كنت مصمما على مواصلة النضال ولو لم يتبق احد الانفسي وكان في دلك خير كثير لانه سياتي فيما بعد ونصبح بالمئأت الحمد لله والله سبحانه وتعالى يقول: كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بادن الله .
مرض فضيل ولزم الفراش مما دفعني الى مضاعفة المجهود من اجل تكوين مجموعة جديدة من المناضلين , فكانت مجموعة سيدي عثمان وبعض المناضلين بمختلف المندوبيات من بينهم العمراني عبد الحكيم الدي كنت ازوره بمكتبه خلسة حتى لايراني احد وكنت اتبادل معه الحديث حول الوضعية النقابية والادارية , وكان بمكتبه مجموعة اخرى من التقنيين الدين كانو يتعاطفون مع قضيتنا , حيث كنت المس تعاطفا كبيرا من طرف العمراني , كدلك كنت التقي نقود بحي السباتة بالقرب من منزل والديه والدي كان بدوره متشبع بقيم الديمقراطية والحقوق والحريات النقابية ...
بدانا في عقد اجتماعات تضم ازيد من عشرين شخص بمنزل الوالدين بسيدي عثمان او بمنزل فضيل الدي تماثل للشفاء في مابعد
وكانت لهده الاجتماعات التعبوية اثرها الكبير في استقطاب مجموعة من خيرة المناضلين وتكوين مجلس المناضلين الشرفاء .
واستمرت المعركة مع الجهاز النقابي والادراة على السواء .
في هده الاثناء كانت تجمعني علاقة تنسيق مع مناضل اسمه العياشي لطفي وهو تقتي وكان ينشط بالشبيبة العاملة وكان رجل دو قيم ومبادئ , لكنه كان يطلب الانتقال الى وكالة مكناس للاقتراب من اسرته , مما جعله في مناى عن الحضور معنا .
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire